الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

306

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

ما المراد من البكر والبكرة ؟ بقي الكلام في المراد من البكر الوارد في روايات الباب المحكوم بهذه الأحكام الثلاثة ؟ قال في الرياض : « واختلف الأصحاب في تعريف البكر من هو ؟ فقيل : الذي ليس بمحصن ، كما في صريح المبسوط والخلاف والسرائر وظاهر العماني والإسكافي والحلبي واختاره أكثر المتأخرين كما في المسالك بل المشهور كما في غيره . . . . وقيل : كما عن صريح النهاية والجامع والغنية والاصباح وظاهر المقنع والمقنعة والمراسم والوسيلة انه الذي املك وعقد له أو عليها دواما ولم يدخل ، وادعى في التحرير عليه الشهرة واختاره فيه وفي المختلف وولده في الايضاح » . « 1 » وقال بعد تقوية القول الثاني : « سيما وظاهر الغنية الاجماع عليه » . « 2 » والذي يدل على الأول أمور : 1 - العرف ، فان الظاهر من البكر ذلك . 2 - الثيبة ، في الحديث النبوي المعروف : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم . « 3 » 3 - الثيبة في غير واحد من الروايات المروية من طرق الأصحاب ( فراجع رواية الحلبي وعبد اللّه بن طلحة وعبد الرحمن ) . « 4 » ولكن في مقابل هذه روايات كثيرة تصرح بان المراد بالبكر هو من تزوج ولم يدخل بها ( وقد مر كثير منها في تضاعيف المباحث السابقة ) منها : 1 - ما رواه حنان بن سدير ( 7 / 7 من أبواب حد الزّنا ) .

--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 467 . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 467 . ( 3 ) - سنن البيهقي ، المجلد 8 ، الصفحة 222 . ( 4 ) - الأحاديث 9 و 11 و 12 ، الباب 1 ، من أبواب حدّ الزنا .